كم من الممثلات يخرجن سافرات بل عاريات أو شبه عاريات . فهل هذا معروف أو منكر ؟ كم يحصل فيها من التقاء الأخدان ؟ وكم يحصل فيها من وأد الفضيلة وهتك ستر الحياء .. من قُبلات بين رجل وأمرأة ؟ومن خلوة مُحرّمة .. إلى غير ذلك مما يصعب حصره .
أضيفي إلى ذلك أن تلك المسلسلات تُعرض غالباً بعد العشاء ، واغلب من يسهر عليها يُضيع ساعات عُمره ، ثم يُضيع فرائض ربِّه .
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر صلاة العشاء ، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها . كما في الصحيحين .
فكيف بالسهر الطويل المحرّم على مثل تلك المحرّمات .
فضلاً عن أن المسلم – رجلا كان أو امرأة – سوف يُسأل عن عمره فيمَ أفناه ، وعن شبابه فيمَ أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه ، وفيمَ أنفقه . كما قال عليه الصلاة والسلام .
فمن علِم أنه موقوف بين يدي الله عز وجل مسؤول عن عمره فليُعدّ للسؤال جواباً وللجواب صواباً .
فهل من أمضى عمره بل زهرة شبابه في متابعة مسلسلات أو مشاهدة مُباريات هل هذا سوف يُجيب بهذا أمام رب العالمين ؟
يقول : يا رب أمضيت عمري في مشاهدة مباريات وفي متابعة مسلسلات !
وهل هذه الأشياء – لو لم تكن مُحرّمة – هل هي تُقرّب من رب الأرض والسماوات أم تُباعد عنه ؟ ولعلنا نقف نُساءل أنفسنا ونُحاسبها :
كم مسلسل تابعناه إلى آخر حلقاته ، أو مباريات شاهدناها إلى نهاية تصفياتها ، وفي مقابل ذلك كم مرة ختمنا القرآن ؟ ثم يدّعي الكثير أنه لا وقت لديه !!
أخيراً : لعلي أختم بهذا الحديث الذي يدلّ على خطورة متابعة ومشاهدة المسلسلات ..روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة :
عيسى ابنُ مريم .