فلا يجوز للمرأة أن تُصافح غير محارمها لقوله صلى الله عليه وسلم : لأن يُطعن في رأس أحدكم بِمخيط من حديد خيرٌ له من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له . رواه الطبراني ، وصححه الألباني .
والمحارم هم من يحرم على المرأة أن تتزوج بهم على التأبيد ، أي لا يجوز للمرأة أن تتزوّج بهم أبداً . فزوج الأخت ليس مَحرماً ، وزوّج العمة والخالة ليس مَحرماً ، وكذلك ابن الخال وابن العم ليسوا من المحارم ، فلا تجوز مصافحتهم .والله أعلم
152-ماحكم تعليم الرجل للنساء
(...السؤال...)-
هل يجوز أن تذهب مجموعة نساء عند شيخ معين لتحفيظهن القرآن و أحكامه أم لا يجوز ذلك ؟ وماذا عن كون صوت المرأة عوره أم أن في هذا الموقف الأمر مختلف ؟
الجواب:-
إذا كان ذلك من وراء حجاب فلا بأس ، أما إذا كان مُباشراً فلا ؛ لأن الحيّ لا تؤمن عليه الفتنة ، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه .
قال عطاء : لو ائتمنت على بيت مال لكنت أمينا ، ولا آمن نفسي على أمة شوهاء . قال الذهبي : صدق رحمه الله ، ففي الحديث : ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان .
وقال ميمون بن مهران : ثلاث لا تبلون نفسك بهن : لا تدخل على السلطان ، وإن قلت آمره بطاعة الله ، ولا تصغينّ بسمعك إلى هوى ، فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه ، ولا تدخل على امرأة ، ولو قلت أعلمها كتاب الله .
وقد يُقال إنه في مثل هذه الدروس تنتفي الخلوة ، فأقول : وإن انتفت الخلوة فإن الفتنة لا تؤمن على الحيّ .
والصحيح أن صوت المرأة ليس بعورة ، فقد كانت النساء يُخاطبن الرجال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما تُنهى المرأة عن الخضوع بالصوت وتنعيمه أو التكسّر في الكلام ، أو رفع الصوت .