تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، كما أخبر بذلك عليه الصلاة والسلام . ويعظم الخطب في الخلوة بالأجنبية ، قال عليه الصلاة والسلام : لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما . رواه الإمام أحمد وغيره .

ولو كانت الثقة الْمُطلَقَة تُعطى لأحد من النساء لأُعطِيت لأمهات المؤمنين ، وهن بمنزلة الأمهات ، ومع ذلك قال الله عزّ وجلّ للمؤمنين : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)

أما لماذا ؟

فـ (ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ)

وقال سبحانه وتعالى لأمهات المؤمنين : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا) .

فلا يجوز الجلوس مع النساء الأجنبيات ، ولو ادّعى الجالس حسن النية ، أو صفاء القلب ، فهذه تزكية للنفس ، وقد نُهينا عن تزكية النفس .والله أعلم .

151-مصافحة الرجال الاجانب

(...السؤال...)-

هل يجوز السلام عامة مع الرجال؟؟ يعني إذا قبّلت أحد أقاربي - رجل- أو شخص آخر وسلّمت عليه هل هذا يجوز ؟

الجواب:-

أما المصافحة والتقبيل فلا تجوز مع غير المحارم . وأما مجرّد السلام بالقول فيجوز إلا إذا خُشي من الفتنة .

ولا يكون رد السلام بخضوع في القول ، كما تفعله بعض الفتيات إذا ردّت على الهاتف ، فتردّ – بعضهن – بميوعة وتكسّر ، فهذا لا يجوز لقوله تعالى تأديباً لأمهات المؤمنين : ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا (

ويجب التفريق بين السلام بالقول فقط وبين المصافحة ، فإن بعض الناس يُسميها سلاماً . فمصافحة المرأة للرجل الأجنبي عنها مُحرّمة لا تجوز .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٧٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٧٥٦