فالصحابة قالوا قولاً مُقتضاه الكفر ، ومعاذ رضي الله عنه فَعَل فِعلاً ظاهره الكفر ، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم عذَر أصحابه بحداثة عهدهم بالكفر والجهل .
أما الذي يُصرّ على ذلك ويُعانِد ، فإنه يَكفر بهذا الفعل .أما الجاهل فيُعذر ويُبيّن له ويُعلّم ، كما فَعلتْ عائشة رضي الله عنها مع المرأة التي كانت تَلْبَس بُرداً فيه ( صليب ) .
وأما لبس السلاسل للرِّجال فلا يَجوز ، لأن هذا من حُليّ النساء . وقد لَعن النبي صلى الله عليه وسلم الذي يتشبّه بالنساء ، كما في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال ، والمترجِّلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم . رواه البخاري .والله أعلم
147-ماحكم من قتل نفسه
(...السؤال...)-
هل يعتبر قات نفسه " المنتحر " خالد في النار
وهل يجوز الصلاة على من قتل نفسه
(...الجواب...)-
الانْتِحَار كبيرة من كبائر الذنوب ، وفيه تفصيل :
فإن كان الْمُنْتَحِر قَتَل نَفْسَه قَانِطًا مِن رحمة الله فهو كافر ، وعلى هذا يُحْمَل قوله عليه الصلاة والسلام : مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا . رواه البخاري ومسلم .