تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد لا يُناسب التعدد شخصاً بعينه ، إما لعدم استطاعته القيام بحق الزوجات ، أو لعدم القدرة على العدل

وأذكر ان إحدى الأخوات سألتني سؤالاً حول هذه القضية قالت فيه :

مع علمنا ان الله سبحانه وتعالى عادل واحكم الحاكمين أود ان اقرا رأيك في التعدد بالزوجات بعد ان كنت اعلم انه لا يحق للزوج ان يتزوج بامراة أخرى الا اذا كان له سبب الإباحة وهي أسباب مختلفة اذكر منها ما التذكرة وأرجو ان تعدل علي وتخبرني الباقي :

المرض

النشوز

حال النساء المؤمنات وان زاد تعدادهم عن الرجال في زمن معين

عدم قدرة المراة على أداء واجباتها الزوجية (يتبع المرض )

اما اذا كانت المراة من اختيار الزوج ولا تقصر في واجباتها وليس بها ما بنفر فهل يحق للرجل التعدد في زمننا هذا وبالطريقة التي بات الرجال يتبعونها فلا ترى المراة الا وان أصبحت الزوجة الأخرى ويقال ان الرجل اشتهى أخرى فأين غض البصر وأين واجب الزوج في ان يقضي شهواته في بيته حتى ان غلبه الأمر ان يعود إلى بيته ....

فأجبتها :

ولا شك أن هذا خطأ في التصور وفي معرفة أحكام الشريعة

فكان أن أجبتها آنذاك

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك ورزقنا وإياك الفقه في الدِّين

قضية التعدد أختي الفاضلة ليست بالصورة التي تصورتيها ، وهي تحتاج إلى تفصيل

أولاً :

ليُعلم أن هذه قضية محسومة بكتاب الله ، فلا يجوز أن يُقال : ما رأيك بقضية التعدد . هل تصلح أولا ؟

وهناك فرق بين التعدد كقضية عامة وتشريع رباني ، وبين التعدد ومناسبته لشخص بعينه .

فالأول عرضه ومناقشته كفر بالله ؛ لأنه ردّ للتشريع الرباني .

والثاني وارد ؛ إذ لا يصلح التعدد لكل إنسان

وفرق بين القضيتين .

ثانياً :

التعدد كان ولا يزال معروفاً عند أمم الأرض

وقد سمعت أحد دعاة الإسلام يقول : الإسلام لم يُنشئ التعدد ، وإنما حَدَّده ، ولم يأمر بالتعدد على سبيل الوجوب ، وإنما رخّص فيه وقيَّدَه . انتهى كلامه .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٧٠