أصحيح ما يقال إنه لم يبح الموسيقى من العلماء إلا ابن حزم ؟ يقول الأوزاعي: ندع من قول أهل الحجاز : استماع الملاهي والجمع بين الصلاتين من غير عذر.( السير 7-131)
من هم علماء الحجاز الذين تحدث عنهم هذا الرجل الذي مات سنة 157 للهجرة؟ إنهم فقهاء مكة عطاء بن أبي رباح وعكرمة وابن جريج وفقهاء المدينة السبعة الذين كانوا هم فقهاء السنة قبل نشوء المذاهب الأربعة.بل قال القفاّل أن مذهب الإمام مالك نفسه إباحة الغناء بالمعازف كما في كتاب "إبطال دعوى الإجماع على تحريم السماع" للشوكاني.وقال ابن طاهر في إباحة العود : هو إجماع أهل المدينة.
وقال الإمام الشافعي في الأم ( 6 – 209 ): ليس بمحرم بيّن التحريم. وقال أبو حنيفة : من سرق مزماراً أو عوداً قطعت يده ومن كسرهما ضمنهما. ونقل الماوردي في الحاوي ( 2 – 545) أن أبا حنيفة ومالك و الشافعي لم يحرموه. وأباحه الأئمة الغزالي وابن دقيق العيد و سلطان العلماء العز بن عبد السلام والشوكاني.
أما ما جاء عن بعض الأوائل أن الغناء لا يفعله إلا السفهاء فليس المقصود به الكاسيت والسي دي فإنهما لم يكونا موجودين ذلك الوقت. وإنما المقصود هو مجالس الطرب وما كان يخالطها من فسق . قال البغوي في شرح السنة
( 4 –322): الغناء بذكر الفواحش والابتهار بالحرام و المجاهرة بالمنكر من القول فهو المحظور من الغناء.هذا هو موقف الفقهاء والأئمة المعتبرين. فهل سنزايد عليهم في التدين والتقيد بالشرع ؟ و هل سيظل موقفنا من الموسيقى الجميلة موقف الرفض والتنقص والاحتقار؟
الشيخ الفاضل/ هل هذا صحيح أن الموسيقى حلال؟؟ هل هذه الأحاديث صحيحة؟؟ هذه وصلتني فلم أجد الرد عليها لعملي أن الأغاني حرام، فهلا أتحفتني بردك جزاك الله خيرا"
الجواب: -
أولاً : ما من مسألة إلا وفيها خِلاف ، والخلاف قد يكون قويّاً ، وقد يكون ضعيفاً .والخلاف في هذه المسألة ضعيف .ولذا قيل :