ونعوذ بالله من الخذلان ، ومن انتِكاس الفِطَر . فإن الفطرة إذا انتكَسَتْ رأت القبيح حَسنا ، واسْتَقْبَحَتِ الْحَسَن ! قال رجلٌ عند ابن مسعود رضي الله عنه : هَلَكَ من لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . فقال ابن مسعود : بل هلك من لم يَعْرِف المعروف بِقَلْبِه ، ويُنْكِر المنْكَر بِقَلْبِه .
لأن الإنكار بالقَلْب هو أصل الإنكار ، فالذي لا يَعرف المعروف من المنكَر لا يُمكن أن يُنكَر المنكَر .والله تعالى أعلم .
&&&&&&&&&
(...السؤال...)-
ما حكم الاستماع للموسيقى ؟ الموسيقى بدون غناء كالموسيقى الكلاسيكية مثلاً،وهذا يكون في حاله لا يمكن معها العبادة كقيادة السيارة
الجواب: -
سبحان الله !
حياة المسلم كلّها لله ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه ، كما وَصَفَتْ عائشة رضي الله عنها ، كما في صحيح مسلم .
وكان عليه الصلاة والسلام يصلي على راحلته حيث توجهت به . كما في الصحيحين . فمن قال إن قيادة السيارة حالة لا يُمكن معها العبادة ؟
أليس بإمكان السائق أن يُشغل لسانه بِذِكر الله ؟ فيكون قد أخذ بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
فيغرس له نخلة في الجنة ، أو يبني له قصرا في الجنة ، وهو يقود سيارته . وبإمكان السائق أن يُعمِل فِكره فيتفكّر في ملكوت السماوات والأرض . ويتفكّر في خروج الناس ودخولهم
وفي غدوّهم ورواحهم، ويتذكّر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها . رواه مسلم .
وأما الموسيقى فهي مُحرّمة وإن صاحبها الغناء فهي أشدّ تحريما ، والنبي صلى الله عليه وسلم حرّم المعازف ، كما عند البخاري في صحيحه ، والمعازف يشمل كل ما يُعزف عليه .