السؤال هنا هل فعلا سيوفقه الله الى عمل اللهو والغناء ام ان هذا تجني على الله، وهكذا الحال بالممثلين وغيرهم ممن يمتهنون الاعمال اللهوية المحرمة.
الجواب: -
هذا هو الخذلان بِعَينِه لا التوفيق !
نعوذ بالله من الخذلان .
وهذا القول جَمَع مساوئ وآثاماً، فاعتقاد أن الغناء يُوفّق للغناء ، هذا اعتقاد باطِل ، لأن الله وإن قَدّر هذا إلا أنه لا يُحبه ولا يَرضاه ، كما قال تعالى : (إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ)
وكون المغني يُغني فيشيع الفاحشة في المؤمنين إثم مُتعدٍّ ، وإثم يَجري على صاحبه بعد الموت إلا أن يتوب منه .
وكون يُخلّى بينه وبين نفسه الأمّارة بالسوء فيرى ذلك توفيقاً ، هذا من تزيين الشيطان له ولهم
قال تعالى : (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)
وقال : (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ) وكونه يُضرَب على قلبه بل ويُطبَع عليه حتى يبلغ في القساوة حدّها ، ولا يشعر بذلك هذه عقوبة أخرى ، وخذلان ثانٍ .
قال ابن القيم رحمه الله : وقد أجمع العارفون على أن كل خير فأصْلُه بتوفيق الله للعبد ، وكل شر فأصله خذلانه لعبده . وأجمعوا أن التوفيق أن لا يَكِلَكَ الله إلى نفسك ، وأن الخذلان أن يُخَلّي بينك وبين نفسك . وقال أيضا : ما ضُرِبَ عَبْدٌ بِعقوبة أعظم من قسوةِ القلب والبُعدِ عن الله . اهـ .