هذا وهي زُمَّارة راعٍ ، فكيف بغيرها من آلات الموسيقى والطَّرَب ؟!
والله تعالى أعلم .
&&&&&&&&&
(...السؤال...)-
الحمد لله لا استمع إلى الغناء.
لكن في بلدنا تجد الأغاني في كل مكان في المواصلات و المحلات وغير ذلك أحاول أن أجاهد ألا أسمع لكن الكاسيت يكون صوته عاليا فاسمع للكثير و الكثير و أحيانا أحس في نفسي تأثرا بما يقال .
فهل قلبي مريض وهل أكون آثمة بذلك ؟
الجواب: -
يُفرِّق العلماء بين السَّماع والاستماع، فمُجرّد السماع من غير قصد لا يؤجر عليه في سماع القرآن ، ولا يأثم في سماع الغناء .
وإنما يؤجر المسلم على الاستماع ، ولذا قال الله عز وجل : ( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) فقال : ( فَاسْتَمِعُوا (
وفي المقابل ما يتعلق بالسّماع قال سبحانه وتعالى فيه : ( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (
فهذا مُجرّد سماع دون تعقّل أو فهم ووعي، والقرآن لا ينتفع به إلا من ألقى سمعه وفهمه ووعاه ، قال تبارك وتعالى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (
وفي المقابل – أي فيما يأثم عليه – قال عليه الصلاة والسلام : من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرّون منه صُبّ في أذنه الآنك يوم القيامة . رواه البخاري .
والآنك هو الرصاص المُذاب . فمُجرّد السماع دون قصد لا يأثم عليه . وعلى المسلم والمسلمة مجاهدة أنفسهم والبُعد عن سماع ما حرّم الله
فقد سمع بن عمر مزمارا ، فوضع إصبعيه على أذنيه ، ونأى عن الطريق ، وقال لنافع : يا نافع هل تسمع شيئا ؟ قال نافع : فقلت : لا . قال : فرفع إصبعيه من أذنيه ، وقال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا . رواه أبو داود وغيره ، وصححه الألباني .