وكذلك من يسخر من الحجاب ؛ لأنه من دِين الله ، والاستهزاء بشيء من دِين الله كُفر ورِدّة .
فإن زاد على ذلك ترك الصلاة والصيام ، فهذا يجب أن يُستتاب ، فإن تاب وإلاّ قُتِل رِدّة ، ولا يُعامل معاملة المسلمين ، مِن غَسل وتكفين وصلاة ، ولا يُدفن في مقابر المسلمين .
وأما في حال الحياة فلا يُجالس ولا يُكلَّم إلاّ في مجال النُّصح ، ولا يُؤاكل ولا يُشارب .
لأن مُجالسة مثل هذا سُمّ ناقع ، كما يقول ابن القيم رحمه الله .
والله تعالى أعلم .
71- مالحكمة من تحريم القمار
(...السؤال...)-
ما الحكمة من تحريم القمار و هل القمار والميسر مصطلح واحد و ما الفرق بينهما ؟
الجواب:-
القِمار مِن أكل أموال الناس بالباطل ، وهو سَبب لِوقوع العَداوة والبغضاء بين الناس ، وسبب لِلصَّد عن ذِكر الله وطاعته وعن الصلاة .
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) .
والقِمار نوع من أنواع الميسِر .والله أعلم .
72- كفارة الاقتراض بالفائدة
(...السؤال...)-
لقد اقترضت مبلغ من المال من البنك حتى اتمكن من شراء شقه ،وقد قمت بشرائها بالفعل وسداد القرض بفوائده .
أريد ان اعرف من فضيلتكم ما مدى الاثم في هذا ،وماهي عقوبته ،وما هي كفارته ان وجدت حتى اتحلل من هذا الاثم ؟
الجواب:-
إذا كان قرضا ربويا ، بمعنى كان القرض عِبارة عن مبلغ ماليّ ، تم سَداده مع زيادة ؛ فهذا عين الرِّبا . والربا كبيرة من كبائر الذنوب ، تَوعّد الله عليها بالحرب ، وفي الدنيا خسارة وذهاب بَرَكة ، وفي الآخرة حسرة وخَبَال .