وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أنت أعلم به مني .أنت المقدم وأنت المؤخر ، وأنت على كل شيء قدير . رواه البخاري ومسلم .
ومن دعائه عليه الصلاة والسلام : اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي . رواه البخاري ومسلم .
وكان صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده : اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه ، دِقَّه وجِلَّه ، وأولَه وآخرَه ، وعلانيتَه وسرَّه . رواه مسلم .
وعلّم النبي صلى الله عليه وسلم أفضل أصحابه ، أَبِا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ، فقَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيرَاً ، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي , إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . رواه البخاري ومسلم .
بل لم يَقتصِر الأمر على الأنبياء والصالحين فشمل الملائكة الكرام !
قال النبي صلى الله عليه وسلم : مررت ليلة أسري بي بالملأ الأعلى وجبريل كالْحِلْسِ البالي من خشية الله عز وجل . رواه الطبراني في الأوسط . قوا الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح . وقال الألباني : صحيح بمجموع طرقه .
فأين هذا ممن يُسارع في المعاصي ويَقع فيها ، وهو يتمنّى على الله الأماني ؟
هذا هو الطَّمَع وليس هو الرجاء .
قال معاذ رضي الله عنه : سَيَبْلَى القرآن في صدور أقوام كما يَبلى الثوب فيتهافت ، يقرؤونه لا يجدون له شهوة ولا لذة ، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب ، أعمالهم طَمَعٌ لا يُخالِطه خوف ، إن قَصَّروا قالوا : سنبلغ ، وإن أساؤوا قالوا : سَيُغْفَر لنا ، إنا لا نشرك بالله شيئا . رواه الدارمي .
والفرق بين الرجاء والطمع :
أن الرجاء يكون مع إحسان العمل ، فيُحسن العمل ، ويرجو رحمة ربِّه ، وهذا هو حال المؤمن .