تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان مُطرِّف يقول : اللهم تقبل مني صلاة يوم . اللهم تقبل مِنِّي صوم يوم . اللهم اكتب لي حسنة ، ثم يقول (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) . رواه ابن أبي شيبة .

وقال الحسن البصري في وصف خير القرون : عَمِلُوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها ، وخافوا أن تُردّ عليهم ، إن المؤمن جمع إحسانا وخشية ، والمنافق جمع إساءة وأمنا .

وقد أنْزل الله آية الرجاء مع آية الخوف ليكون العبد راغبا وراهباً ، خائفا وراجيا .

وقال أبو بكر رضي الله عنه في وصيته لِعُمر رضي الله عنه : ألم تر يا عمر إنما نَزَلتْ آية الرخاء مع آية الشدة ، وآية الشدة مع آية الرخاء ليكون المؤمن راغبا راهبا ؛ لا يرغب رغبة يتمنَّى فيها على الله ما ليس له ، ولا يرهب رهبة يُلقي فيها بيديه . اهـ .

وقالت عائشة رضي الله عنها : قلت يا رسول الله : (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) أهو الذي يَزني ويَسرِق ويشرب الخمر ؟ قال : لا يا بنت أبي بكر - أو يا بنت الصديق - ولكنه الرجل يصوم ويتصدق ويُصلي وهو يخاف أن لا يُتقبّل منه . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .

وفي رواية لأحمد : لا يا بنت أبى بكر يا بنت الصديق ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل

ولما ذَكَر الله جملة من أنبيائه قال في وصفهم : (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) .

وهكذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم ، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يقول : إنه ليُغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة . رواه مسلم .

والمراد هنا ما يَتَغَشَّى القلب ، كما قال النووي . وكان عليه الصلاة والسلام يقول : يا أيها الناس توبوا إلى الله ، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة . رواه مسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٦٢٦