تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُخشى على من يُشاهِد تلك المشاهِد أن يَرضى بها ، وأن يَستمرئها ، فيَكفر حينئذٍ ، فإنه يُقال : كثرة الإمساس تُذهب الإحساس !

وقد زعم قوم أنهم يَتسلّون ويَقطَعون السَّفَر بالكلام والسُّخرية والاستهزاء بالمؤمنين ، فأنزل الله في شأنهم : (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) .

فالمسألة خطيرة .

ثم إن هذه الأشياء المذكورة في السؤال مَنكَرات عظيمة ، وواجب المسلم أن يُنكِر المنكَر ، وأقلّ درجات الإنكار الإنكار بالقَلْب ، وإنكار القَلْب يقتضي مُفارقة المكان - إذا كان فيه - وبُغض القلب للمْنكَر ، لا مشاهدته والأُنْس به والتسلية بالنَّظَر إليه !

والله تعالى أعلم .

5-هناك اناس يمدحون المحرمات

(...السؤال...)-

مثلا يقولوا عن الموسيقى انها شئ رائع ومريحة للاعصاب وغير ذلك من المدحـ ولو قيل لهم القران افضل: قالوا نحن نتحدث من النواحي النفسية ليس من النواحي الدينية

كيف نرد عليهم

(...الجواب...)

يَجب ذمّ ما ذمّه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

فلا خير فيما ذمّه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . فإن الله إذا ذمّ شيئا فإنه مذموم ، كذلك ما ذمّه رسوله صلى الله عليه وسلم .

والذي يَمدَح ما حرّم الله تعدّى مسألة إنكار المنكر إلى إقراره والرضا به ، بل والفَرَح به .

ولا يَفعل هذا من في قلبه مثقال ذرّة من إيمان ، لقوله صلى الله عليه وسلم : من رأى منكم مُنكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٥٩٨