قال الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
وليس في هذا فحسب بل حتى في العبادة نُهينا عن التشبّه بالكفار ، وإن اختلفت المقاصد، فالكافر الذي يُصلي عند طلوع الشمس يركع ويسجد للشمس ، ويُشاركه الشيطان هذه العبادة ، وهو يتجه للشمس ويقع في الكفر .
والمسلم نُهي عن الصلاة في هذا الوقت ، مع اختلاف المقاصد وتباينها فالمسلم يُصلي لله ، ويريد وجه الله ، وربما لا يخطر بباله طلوع الشمس وان هناك من يُصلي لها ولا أن الشيطان يطلع معها ليجعل له نصيبا من سجود الكفار .
ومع ذلك يُنهى المسلم عن الصلاة عند طلوع الشمس
قال عليه الصلاة والسلام لعمرو بن عبسة السلمي : صَلّ صَلاَةَ الصّبْحِ ثُمّ أَقْصِرْ عَنِ الصّلاَةِ حَتّىَ تَطْلُعَ الشّمْسُ حَتّىَ تَرْتَفِعِ ، فَإِنّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفّارُ ، ثُمّ صَلّ فَإِنّ الصّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ ، حَتّىَ يَسْتَقِلّ الظّلّ بِالرّمْحِ ثُمّ أَقْصِرْ عَنِ الصّلاَةِ ، فَإِنّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنّمُ ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلّ فَإِنّ الصّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتّىَ تُصَلّيَ الْعَصْرَ ، ثُمّ أَقْصِرْ عَنِ الصّلاَةِ ، حَتّى تَغْرُبَ الشّمْسُ فَإِنّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفّارُ ... الحديث . رواه مسلم .
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتغيير الشيب الذي لا يَد للإنسان فيه أصلا ، بل هو من خلق الله لما في ذلك من مُشابهة اليهود
فالمسلم الذي يشيب ليس هذا من عمله بل لا يرغب فيه ! ثم يؤمر بمخالفة الكفار فيه قال عليه الصلاة والسلام : إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم . رواه البخاري ومسلم .