أما الرجال فيتجنّبون اللون الأحمر الخالص ، أما الأحمر المشوب والمخلوط بألوان أخرى فلا بأس به .
فالأحمر الخالص لا يجوز للرجال لبسه
وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لبس الأحمر فلا يُقصد به الأحمر الخالص بل ما كان مشوبا بحمرة ، كقول البراء بن عازب رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعا بعيد ما بين المنكبين ، له شعر يبلغ شحمة أذنيه رأيته في حلة حمراء لم أرَ شيئا قط أحسن منه . رواه البخاري ومسلم .
قال الحافظ ابن حجر في ذكر الأقوال في لبس الأحمر : تخصيص المنع بالثوب الذي يصبغ كله ، وأما ما فيه لون آخر غير الأحمر من بياض وسواد وغيرهما فلا ، وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الحلة الحمراء ، فإن الحلل اليمانية غالبا تكون ذات خطوط حمر وغيرها .
قال ابن القيم : كان بعض العلماء يلبس ثوبا مشبعا بالحمرة يزعم أنه يتبع السنة وهو غلط ، فإن الحلة الحمراء من برود اليمن ، والبرد لا يصبغ أحمر صرفا ، كذا قال ، وقال الطبري - بعد أن ذكر غالب هذه الأقوال - : الذي أراه جواز لبس الثياب المصبغة بكل لون إلا أني لا أحب لبس ما كان مشبعا بالحمرة ، ولا لبس الأحمر مطلقا ظاهراً فوق الثياب لكونه ليس من لباس أهل المروءة في زماننا ، فإن مراعاة زى الزمان من المروءة ما لم يكن إثما ، وفي مخالفة الزي ضرب من الشهرة . اهـ .
وأفضل لباس الرجال ما كان أبيض اللون ، لقوله عليه الصلاة والسلام : البسوا من ثيابكم البياض ، فإنها أطهر وأطيب ، وكفنوا فيها موتاكم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
ويجتنب الرجال من الألوان ما عُرف بأنه خاص بالنساء .
وأما بالنسبة للنساء فإن اللون الأبيض إذا اختصّ بالرجال فإنهن يجتنبنه .