كما أن البدعة المذمومة ما تتعلق بالدِّين وما يُقصد بها الطاعات وزيادة القُرُبات ، أما ما يكون في أمور الدنيا والمخترعات فلا يدخل في باب البدعة المذمومة .والله تعالى أعلم .
100-اشكال في مسأله تتعلق في اللباس
(...السؤال...)
أعاني منذ اكثر من اربع سنوات من انتفاخ في القدم اليسرى سببه انسداد الوريد اللمفاوي ( حفظكم الله و القراء من كل مكروه ) و هذا الانتفاخ ظاهر للعيان و يلفت الانتباه لا سيما و ان الثوب فوق الكعب و الحمد لله
لكنني في الاونه الاخيرة تعرضت الى عدة اشكالات سببها وضوح الانتفاخ الذي يؤدي الى كثرة المتطفلين لمعرفة السبب لا لشيء سوى تضييع الوقت و انا احاول قدر المستطاع اخفاءه، فهل يجوز لي ارخاء الثوب بمقدار ما يغطي الانتفاخ حتى اسلم من الاشكالات ؟؟
الاجابه:
في وصايا النبي صلى الله عليه وسلم : ارْضَ بما قَسَم الله لك تَكن أغنى الناس . رواه الإمام أحمد والترمذي .
وقد استثنى بعض العلماء من الإسبال ما كان لضرورة . روى ابن أبي شيبة من طريق أبي وائل عن ابن مسعود أنه كان يُسْبِل إزاره ، فقيل له في ذلك ، فقال : إني رجل حمش الساقين .
قال ابن عبد البر في التمهيد : قيل ذلك لعله أَذِنَ له كما أذن لعرفجة أن يتّخِذ أنفا من ذهب ، فيتجمل به . اهـ .
أما ابن حجر فيرى أنه " محمول على أنه أسبله زيادة على المستحب ، وهو أن يكون إلى نصف الساق ، ولا يُظَنّ به أنه جاوز به الكعبين ، والتعليل يرشد إليه " .
وقال ابن حجر : ويستثنى من إسبال الإزار مُطلقا ما أسبله لضرورة ، كمن يكون بكعبيه جرح مثلا يؤذيه الذباب مثلا إن لم يستره بإزاره حيث لا يجد غيره ، نَبّه على ذلك شيخنا في شرح الترمذي ، واستدل على ذلك بإذنه صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف في لبس القميص الحرير من أجل الحكّة ، والجامع بينهما جواز تعاطي ما نهى عنه من أجل الضرورة . اهـ .
ولو لَبِسْتَ جوربا لكان أبعد عن المحذور .
والله تعالى أعلم