تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم : كان بعض العلماء يلبس ثوبا مشبعا بالحمرة يزعم أنه يتبع السنة وهو غلط ، فإن الحلة الحمراء من برود اليمن ، والبرد لا يصبغ أحمر صرفا ، كذا قال ، وقال الطبري - بعد أن ذكر غالب هذه الأقوال - :

الذي أراه جواز لبس الثياب المصبغة بكل لون إلا أني لا أحب لبس ما كان مشبعا بالحمرة ، ولا لبس الأحمر مطلقا ظاهراً فوق الثياب لكونه ليس من لباس أهل المروءة في زماننا ، فإن مراعاة زى الزمان من المروءة ما لم يكن إثما ، وفي مخالفة الزي ضرب من الشهرة .

84-بيع الملابس النسائية ؟

(...السؤال...)

انا اعمل منذ عام فى بيع الملابس الرجالية والنسائية والاطفال فى الممكلة العربية السعودية، جدة..وقرأت فى احدى الفتاوى لابن العثيمين انه حرم بيع البنطلونات اصلا والمال المكتسب منها حرام..فكيف ؟

وهل من الضرورى ان مايشترى هذة الملابس يعمل بها مفسدة ..اذا فبيع القماش نفسه حرام !!وبيع اللابس الداخلية ايضا لايجوز ..كيف هذا الزوج المسلم يريد ان يرى زوجته فى لباس حسن ..هل انا مسئول عن استخدامة فى معصية الله، فهو نوع من انواع التجارة المباحة ..

افيدنى رحمك الله ...هل ماله فعلا حرام ؟؟

اتصدق به واهجر الوظيفة ولا ماذا افعل ...؟؟؟؟؟

الاجابه:

الْحُكم للغالِب. فيُنظر في البضاعة – ملابس كانت أو أجهزة أو غيرها – ويُنظر إلى غالب استخدامها ، فإن كان غالب استخدامها فيما حرّم الله ، كاستخدام الملابس في التبرّج ، أو الأجهزة في مشاهدة ما حرّم الله ، فإنه يَحرُم الاتِّجار بها ، وبالتالي يَحرُم التكسّب من ورائها .

وهذه قاعدة عامة في التجارة .

ومن هنا فإن العلماء قديما حرّموا بيع السِّلاح في زمن الفتنة ، لأن الغالب استعماله في القتل والهَرْج. وإن كان أصل بيع السلاح مُباحاً. ومثله بيع العنب على من يتّخذه خمراً ، إذا عَلِم ذلك ، وإن أصل بيع العنب مُباحاً أيضا .

وهكذا ..

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٥٤٠