فقد جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله إن لي ابنة عريّساً أصابتها حصبة فتمرق شعرها . أفاصله ؟ فقال : لعن الله الواصلة والمستوصلة . رواه البخاري ومسلم .
وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن جارية من الأنصار تزوجت وأنها مرضت ، فتمعّط شعرها ، فأرادوا أن يصلوها ، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : لعن الله الواصلة والمستوصلة .
ويدخل في هذا الحُكم لبس الباروكة .
وإذا كان المقصود زراعة شعر تساقط ، فيجوز . وقد سُئل شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عن زراعة الشعر ، زراعة طبيعية .
فأجاب رحمه الله :يجوز لأن هذا مِن باب رَدّ مَا خَلق الله عَزَّ وَجَلّ ، ومِن باب إزَالة الشَّعْر ، وليس هو مِن باب التجميل أو الزيادة على ما خَلَق الله عز وجل ، فلا يكون مِن بَاب تَغيير خلق الله .
بل هو من رد ما نقص وإزالة العيب ، ولا يخفي ما في قصة الثلاثة الذي كان أحدهم أقرع ، وأَخْبَر أنه يُحِبّ أن يَرُدّ الله عز وجل عليه شَعْره ، فَمَسَحَه الْمَلَك فَرَدَّ الله عليه شَعْرَه ، فأُعْطِي شَعْرًا حَسَنًا . اهـ . والله تعالى أعلم .
65- هل من حرج في لبس اللون الأسود ؟
(...السؤال...)
هل من مخالفة شرعية في لبس و تفصيل الثوب ذو اللون الأسود ؟؟
علما أنه في البلد التي اقطن فيها يلبسه الكثيرون؟؟؟
الاجابه:
ليس ثَمّ حَرَج ، إلاّ أن يكون شِعارا لأهل البِدَع في ذلك البلد ، أو يقصد الإنسان التميز بذلك اللون .
وقد لبس النبي صلى الله عليه وسلم السَّواد .
إلاّ أنه عليه الصلاة والسلام حثّ على لبس الثياب البِيض ، فقال عليه الصلاة والسلام : الْبَسُوا من ثيابكم البياض ، فإنها أطهر وأطيب ، وكَفِّنُوا فيها موتاكم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .