قال ابن الهمام الحنفي رحمه الله فيما إذا شَهِد قوم أنهم رأوا هلال ذي الحجة في ليلة كذا بحيث يكون يوم الوقوف منه اليوم العاشر : إذا كانت هذه الشهادة لا يترتب عليها عدم صحة الوقوف فلا فائدة في سماعها للإمام فلا يسمعها ؛ لأن سماعها يُشْهِرها بين عامة الناس من أهل الموقف ، فيكثر القيل والقال فيها ، وتثور الفتنة ، وتتكدر قلوب المسلمين بالشك في صحة حجهم بعد طول عنائهم ، فإذا جاءوا ليشهدوا يقول لهم : انصرفوا لا نسمع هذه الشهادة قد تم حج الناس . اهـ .
خامسا : يجب على الفلكيين أن يخزنوا ألسنتهم ، وأن لا يُثيروا على الناس شرًّا ! فإننا نسمع كل عام ما يتفوّه به بعض الفلكيين ، والتشكيك بعبادات الناس الذين صاموا على رؤية شرعية صحيحة .
فإنهم آثمون بذلك ، يحملون وزر كل من شكّكوه في عبادته . وهم أنفسهم – كما قلت – لم يتّفقوا على شيء ! والله تعالى أعلم .
*****************************
143-صيام داوود
(...السؤال...)
بما أن لدي القوة و الإستطاعة
قررت أن أبدأ صيام داوود
فقد قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم : ( خير الصيام صيام داوود .. كان يصوم يوماً ويفطر يوماً )
لاكن صادفني سؤال..
كيف أستطيع أن أوافق بين صيام داوود و الأثنين و الخميس و الأيام البيض وعدم صيام يوم السبت؟؟؟؟؟؟
(...الجواب...)
صيام داود عليه الصلاة والسلام أفضل الصيام ، وذلك أنه كان يصوم يوما ويُفطِر يوما ، وهو أفضل من الاقتصار على صيام أيام البِيض والاثنين والخميس ، وذلك أن من يصوم يوما ويُفطر يوما يصوم من الشهر خمسة عشر يوما ، بخلاف من يقتصر على أيام البيض والاثنين والخميس .