تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يكتب كل شيء سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فنهتني قريش ، وقالوا : أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا ، فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه ، فقال : أكتب فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق . رواه ابن أبي شيبة وأبو داود والحاكم .

فهذا يدلّ على أن ما جاء في السنة مثل ما جاء في القرآن ، فالسنة تستقلّ بالتشريع ، كما أنها تُبيِّن القرآن .

ولو اكتفينا بالقرآن في التحليل والتحريم والتشريع ، لأجَزْنا أكل لحوم الكلاب والحمير ! كما أن هذا القول هو قول الخوارج ،وهو قول شاذّ عن أقوال أهل السنة والجماعة – كما سيأتي - .

ثانياً : يَذكر العلماء من شروط المفتي أن يكون عالما بالإجماع ، حتى لا يَخرِق إجماع الأمة ، فإن الأمة لا يُمكن أن تجتَمِع على ضلالة ، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .

قال الخطيب في صفة المفتي : ثم يكون عالما بالأحكام الشرعية ، وعِلمه بها يشتمل على معرفته بأصولها وارتياض فروعها ، وأصول الأحكام في الشرع أربعة :

أحدها : العلم بكتاب الله ...

والثاني : العلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

الثالث : العلم بأقاويل السلف فيما أجمعوا عليه ، واختلفوا في ، ليتبع الأحكام ويجتهد في الرأي مع الاختلاف .

الرابع : العلم بالقياس الموجب .. . اهـ .

ثالثاً : القائل بهذا القول ليس له سَلَف في ذلك ، إلا قول شاذّ للخوارِج .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٤١٩