تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى هذا ما كان لأي أحد كائنا من كان أن يقول لشيء ما هذا حلال و هذا حرام إلا بدليل من القرآن أو السنة. لأن الله تعالى لم يعط لأحد حق التشريع.

فيجب علينا أن نكتفي بالقرآن و السنة في كل شيء؛ لأن القرآن هو الكتاب الوحيد للمسلم و ما فرط في شيء. "...وإنه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد" (فصلت 41/42). و هو لم يتغير منذ زمن نزوله ولن يتغير أبدا لأن منزله تعالى قد تكفل بحفظه كما وعده بقوله "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (الحجر 9). وهو لم يزل و لا يزال غضا طريا إلى يوم القيامة، و هو يحكم في كل زمان و في كل مكان و في كل شيئ. ولأن الأحاديث أقوال و أفعال الرسول المنزل عليه القرآن، الذي فيه أسوة لمن كان يرجو االله و اليوم الآخر، فهي مبينة للقرآن الكريم، فلا بد لنا أن نأخذ الاحكام منهما معا.

يقول ذلك القرآن في الحيض: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" (البقرة 2/222). ليس في القرآن أية تبين أحكام الحيض غير هذه الآية. و إذا أمعنا النظر في الأية مع الأحاديث المبينة إياها، نفهم الأحكام التالية بسهولة:

...

4- تمارس الحائض كل العبادات إلا ما يشترط له الطهارة. فالحائض مثلا تقرأ القرآن و تعطي صدقة مالها و تسبح و تكبر و تهلل و تذكر الله و تؤدي من مناسك الحج إلا الطواف.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٤١٦