تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث أبي سعيد رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم، وعند النسائي من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من صام يوما في سبيل الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام .

وعند الترمذي من حديث أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض . والأحاديث في صحيح الجامع الصغير للشيخ الألباني رحمه الله .

والذي يظهر أن في تقييد الصيام بـ " في سبيل الله " له زيادة فائدة ، وإلا لقال : من صام يوما لله ، ونحو ذلك .ولا يُطلق لفظ " في سبيل الله " إلا على الجهاد في سبيل الله

ولذا قال سبحانه في أهل الزكاة : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )

وقال سبحانه : ( لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ )

وغيرها من الآيات التي تدلّ على أن " في سبيل الله " يُراد بها الجهاد دون غيره من أبواب البر .

ومثله ما يرد في الأحاديث في فضل النفقة في سبيل الله ، وفضل الصيام في سبيل الله ، إنما يُراد بها الجهاد وحده .

قال ابن الجوزي : إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد .وقال بن دقيق العيد : العرف الأكثر استعماله في الجهاد .وقال ابن حجر رحمه الله في قوله عليه الصلاة والسلام : كل كَلمٍ يُكلمه المسلم في سبيل الله ...قال : قوله " في سبيل الله " قيد يخرج ما يصيب المسلم من الجراحات في غير سبيل الله . انتهى .

قال ابن حجر : ولا يعارض ذلك أن الفطر في الجهاد أولى لأن الصائم يضعف عن اللقاء . انتهى .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٤٠٠