رابعاً : إذا لم كانت الكفارة تجب عليه – بناء على ما تقدَّم – ولا يستطيع الصوم فيُطعِم ستين مسكيناً ، وتُطعم زوجته ستّين مسكيناً ، ولا يَجوز أن تُعطى لمسكين واحد بل لا بد من أن تُفرّق على ستين مسكيناً ، لكل مسكين مُدّ من الطعام .
قال النووي في الإطعام : وذلك ستون مُدّاً ، وهي خمسة عشر صاعاً . اهـ .
فإن صَنَع طعاماً كافياً وأطعمه ستين مسكيناً ، أو أطعم ثلاثين مسكينا ثم ثلاثين آخَرين جاز ذلك .وعلى زوجته مثل ذلك إذا لزمتها الكفّارة .
فإن لم يستطع عمل ذلك ، فيُوكِل الإطعام إلى الجمعيات الخيرية على أن يُخبرهم أنه إطعام ستين مسكينا .والله تعالى أعلم .
***********************************
54-ما صحة حديث صيام أيام البيض ؟ وهل يُحمل حديث صيام ثلاثة أيام من كل شهر
(...السؤال...)
ما صحة حديث صيام أيام البيض ؟
وهل يُحمل حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر . على صيام البِيض ؟
(...الجواب...)
الأحاديث الواردة في صيام أيام البيض أكثر من حديث ، وهي صحيحة بمجموع طُرقها ، وسيأتي تصحيح ابن حجر لها ، وقد صححها الألباني .
وأما حديث أبي هريرة فـ قال الإمام البخاري : باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، ثم روى بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضُّحَى ، وأن أوتر قبل أن أنام .
قال الإسماعيلي وابن بطال وغيرهما : ليس في الحديث الذي أورده البخاري في هذا الباب ما يُطابِق الترجمة ، لأن الحديث مُطْلَق في ثلاثة أيام من كل شهر ، والبِيض مُقَيَّدة بما ذُكر .