تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حكم صيام الست البيض مِن شوال قبل قضاء رمضان ؟

(...الجواب...)

أولا : السِّت مِن شَوال لا تُسمّى أيام البيض، إنما الذي يُسمّى بذلك هي أيام 13 ، 14 ، 15 من كل شهر

وسمّيت أيام البيض لأنَّ لياليها مُقْمِرة فهي بيضاء ليلا ونهارا، وهي التي أمَر النبي صلى الله عليه وسلم بِصيامها

قال أبو ذر رضي الله عنه : أمَرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نَصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض : ثلاث عشر وأربع عشرة وخمس عشرة . رواه ابن حبان وغيره .

والأمر ليس للوجوب ، وإنما هو للندب والاستحباب . قال الإمام البخاري - رحمه الله - : باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة .

ثانيا : هذه الْمَسْألة مَحَلّ خِلاف ، وأعني بها صيام سِتّ مِن شوّال قبل قضاء رمضان لِمن عليه قضاء . والصحيح أنه يجب صيام القضاء من رمضان قبل صيام الست من شوال

لقوله صلى الله عليه وسلم : من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . رواه مسلم .

فرتّب الأجر العظيم على صيام رمضان ثم إتباعه صيام ستة أيام من شوال . فمن صام خمسة وعشرين يوما من رمضان فلا يصح أن يُقال إنه صام رمضان . فلا بد من صيام رمضان قضاء وأداءً ثم صيام الست من شوال .

ولأنّ صيام السِّتّ مِن شوّال نافلة ، والقضاء واجِب ، والواجِب مُقدّم على النافلة لِتعلّقه بالذِّمَّة . ولأنه دَيْن ، ودَين الله أحقّ بالوفاء .

وقد يَرِد هنا إشْكال ، وهو ما فَهِمه بعضهم مِن قَول عائشة رضي الله عنها : كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان . رواه البخاري ومسلم .

حيث قالوا : هل يُتصوّر أن عائشة رضي الله عنها لم تكن تصوم صيام تطوّع ؟

الجواب : نعم، وذلك لأمور :

الأول : أنه لا يجوز للمرأة أن تصوم وزوجها حاضِر إلاَّ بإذنه .لقوله عليه الصلاة والسلام : لا يَحِلّ للمرأة أن تَصُوم وزَوجها شَاهِد إلاَّ بإذنه . رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٣٦٣