ولهذا كان بعض السلف يتمنع من دخول البيوت المستورة جدرها ، قال سالم بن عبد الله : أعرست في عهد أبي ، فآذن أبي الناس ، وكان أبو أيوب فيمن آذنّا ، وقد ستروا بيتي بِنِجَاد أخضر ، فأقبل أبو أيوب فدخل ، فرآني قائماً ، واطلع فرأى البيت مستتراً بِنِجَاد أخضر ، فقال : يا عبد الله ! أتسترون الْجُدُر ؟! قال : أبي : - واستحيا- غلبنا النساء أبا أيوب ! فقال : من كنت أخشى عليه أن تغلبنه النساء فلم أكن أخشى عليك أن تغلبنك ! ثم قال : لا أطعم لكم طعاماً ، ولا أدخل لكم بيتاً . ثم خَرَجَ . رواه الطبراني وابن عساكر . اهـ .
فالصحابة رضي الله عنهم كانوا يمتنعون من حضور عُرس فيه منكر .
والله أعلم .
الذهاب إلى أماكن الأفراح حيث المنكرات
(...السؤال...)
إذا كانت المرأة منا تعرف أن حفل الزفاف الذي ستذهب إليه ستجد فيه الكثير من النساء الكاسيات العاريات . هل تذهب أم لا ؟؟
حتى لو كان حفل زفاف أحد من الأقارب مثلا كأخ الزوج ، فعدم ذهابها ربما أدى إلى القيل والقال ودفع بها إلى مشاكل مع أهل العرس ..... هل تذهب أم لا ؟
وبعد تلك الأعراس لا تسأل عن وصف المرأة للنساء حتى لزوجها !
(...الجواب...)
إذا كانت سوف تذهب لمكان فيه منكرات كالغناء والموسيقى أو التهتّك والعُري ونحو ذلك ، فإنها لا تذهب إلا إذا كانت تستطيع أن تُغيّر المنكر .
لقوله عليه الصلاة والسلام : من رأى منكم مُنكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم
وبعض الناس يقول : أنكرت بقلبي ! ويبقى في المكان . لو أنكر قلبه هذا المُنكر حقيقة لفارق المكان .
وإذا كان المكان فيه منكرات فلا تذهب المسلمة وإن سخط من سخط ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس . رواه الترمذي وغيره .