تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

103-فتاة خيّرها والدها بين ابناء عمها الغير المُلتزمين او عدم الزواج من غيرهم

(...السؤال...)

اخت تسآل " ابي خيّرني بين الزواج من ابناء عمي وهم غير ملتزمين .. وبين الجلوس في البيت وعدم الزواج من غيرهم .. فماذا تفعل ؟

علماً بانني على خُلق ودين والحدلله .. وتقدّم لي خاطب على خُلق ودين .. ولكن ابي يرفضه بسبب جنسيته او انه مُتزوّج وغيرها من الاسباب الدنيوية ..

وإنه تواجهني بعض الفتن .. اخشى ان يضعف ايماني وتغلبني شهوتي، فهل اوافق على من هو يزني مثلاً ؟ او متهاون في الصلاة . او يسمع الغناء .. ماذا افعل ؟ "

===

ارجو من فضليتكم توضيح هذه المشكلة .. وبارك الله فيكم .

(...الجواب...)

وِلاية الوليّ على مَولِيّته ولاية شرعية لا وِلاية تسلّط ، ولذا جاءت السنة بالأمر بمشاورة المرأة في زواجها ، فقال عليه الصلاة والسلام : لا تُنكَح الأيم حتى تُستأمَر ، ولا تُنكَح البكر حتى تُستأذَن . قالوا يا رسول الله : وكيف إذنها ؟ قال : أنْ تَسْكُت . رواه البخاري ومسلم .

فإذا رضيَتْ الفتاة البِكر وسَكتَتْ جاز لوليِّها أن يُزوّجها ، أما إذا اعترضَتْ وعارَضتْ فلا يجوز له أن يُزوّجها بمن لا تُريده ، فإن فَعَل وزوّجها فلها أن تَرفع أمره إلى القاضي ، ولا يُعتبر هذا من العقوق ، فإن الصحابية شَكَت والدها على النبي صلى الله عليه وسلم ، ورَفَعتْ أمره إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يَنْهها ، ولم يُعتبَر ذلك عقوقاً .

روى البخاري عن خنساء بنت خذام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيّب ، فَكَرِهتْ ذلك ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فَرَدّ نكاحها .

وروى البخاري أيضا أن امرأة من ولد جعفر تخوّفت أن يزوجها وليها وهي كارهة ، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار ( عبد الرحمن ومجمع ابني جارية ) قالا : فلا تخشين ، فإن خنساء بنت خذام أنكحها أبوها وهي كارهة فَرَدّ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٢٣٦