وقال القرطبي : القواعد : العُجز اللواتي قَعَدن عن التصرف من السن ، وقعدن عن الولد والمحيض . هذا قول أكثر العلماء .
وردّ القرطبي تفسير القواعد بأنهنّ اللواتي قعَدْن عن الولادة ، وَعلّل ذلك بأن المرأة تقعد عن الولد وفيها مُسْتَمْتَع .
وأما ما يجوز وضعه من الثياب ، فهو وضع الجلباب ، وخصّه بعض السلف بما لا يكون في الشوارع والطُّرُقات .
روى ابن جرير بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا ) قال : هي المرأة لا جُناح عليها أن تجلس في بيتها بدرع وخمار ، وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرّج لِمَا يَكره الله ، وهو قوله : ( فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ثُمَّ قَالَ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ).
وقال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى : (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ) : قال : الجلباب أو الرِّداء .
وقال البغوي في تفسيره : (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ ) عند الرجال ، يعني : يضعن بعض ثيابهن ، وهي الجلباب والرداء الذي فوق الثياب ، والقناع الذي فوق الخمار ، فأما الخمار فلا يجوز وَضْعه .
والله تعالى أعلم .
*************
أنت قلت ياشيخ
والقناع الذي فوق الخمار ، فأما الخمار فلا يجوز وَضْعه .
والله تعالى أعلم .
هل من مزيد إيضاح هنا .. ما المقصود بالقناع وبالخمار هنا ؟
(...الجواب...)
القناع : هو ما يُغطّى به الرأس .
قال ابن منظور في لسان العرب : والْمِقْنَعةُ : ما تتَقَنَّعُ به المرأَةُ من ثوب تُغَطِّي رأْسَها ومحاسِنَها .
والخمار ما يُلفّ على الرأس ويُغطّى به الوجه ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها : فشققن مُروطَهن فاخْتَمَرْنَ بها . رواه البخاري .