تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء ، كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه إن الحرة تحتجب ، والأمَة تبرُز ، وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى أمَة مختمرة ضربها ، وقال : أتتشبهين بالحرائر ! أيْ لكاع . فَيَظْهَر من الأمَة رأسها ويداها ووجهها … وكذلك الأمَة إذا كان يُخاف بها الفتنة كان عليها أن ترخي من جلبابها وتحتجب ، ووجب غض البصر عنها ومنها ، وليس في الكتاب والسنة إباحة النظر إلى عامة الإماء ولا ترك احتجابهن وإبداء زينتهن ، ولكن القرآن لم يأمرهن بما أمر الحرائر … فإذا كان في ظهور الأمَة والنظر إليها فتنة وجب المنع من ذلك كما لو كانت في غير ذلك ، وهكذا الرجل مع الرجال ، والمرأة مع النساء : لو كان في المرأة فتنة للنساء ، وفى الرجل فتنة للرجال لَكَانَ الأمر بالغض للناظر من بَصَرِهِ متوجِّها كما يتوجَّه إليه الأمر بِحِفْظِ فَرْجِه . انتهى كلامه – رحمه الله – .

والله تعالى أعلم .

76-عمل المرأة كـ مسعفة

(...السؤال...)

ما الحكم من عمل المرأة في مجال الإسعافات الأولية ، فالمجال مختلط ويتحتم عليها التنقل في سيارة الإسعاف مع الأجنبي عنها وذلك على حد قولها بأنها تستطيع أن تسعف مثيلاتها من المرضى، وكذلك اللبس يا شيخ يكون عبارة عن قميص وبنطال والقميص بداخل البنطال [بدلة خاصة للمسعفين] وباستطاعتها التحجب فقط.

علمت بأن القميص يظهر خارج البنطال يا شيخ ليس بشرط أن يكون بداخله ولكن ليس بالطويل الذي يصل للركب [فقط للتوضيح]

(...الجواب...)

لا يجوز للمرأة أن تعمل في مثل هذا المجال ، وإن حسُنت النية وسَلِم القصد ؛ وذلك لِمَا يتضمّن ذلك العمل من محاذير ، منها :

الخلوة بالأجنبي ، سائقا أو مُسعفا .

والسفر من غير محرم .

وما يكون في تلك المهنة مِن لِبس لا يَمتّ للحياء بِصِلة ، فضلا عن أن يكون يمُتّ للإسلام بِصِلَة !

وقد يُقال : كيف تُسعَف النساء ؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٢١٣