تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً : ديننا دِين اليسر والسماحة ، وقد وَضَع الله عن هذه ألأمّة ما لم يَضعه عن أمَّة من الأمم .

قال تبارك وتعالى : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .

والنبي صلى الله عليه وسلم قال : إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة . رواه الإمام أحمد .

وقال عليه الصلاة والسلام : إن الدِّين يُسر ، ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة . رواه البخاري .

ثانياً: الذي لا يَعرف كثيرا من أحكام الشرع ، ولا يعرف الأحكام الفقهية ، فلَه أن يُقلِّد من يرى أنه من أهل العلم ، ويَرى أنه تبرأ به الذمَّة يوم القيامة .

حتى إذا سُئل يوم القيامة كان له عُذره ، وهو أنه استفتى فلاناً ، الذي عُرِف بعلمه وتقواه ، وحرصه على السنة . ولا يُعذر الإنسان أن يقول : سألت ( واحد ) ! ولا أن سألت صديقي !

فإني سألت مرّة شخصا فَعَلَ فِعْلاً خاطئا ، فقال : سألت بعض الإخوان .. فقالوا لي كذا ! فقلت له : ذمّتك لا تبرأ ب(...السؤال...) من ليس من أهل العلم .

فإن الله أحال من لا يَعلم على من يَعلَم ، فقال تعالى : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا سألوا إذْ لم يَعْلَموا ، فإنما شفاء العِيّ ال(...السؤال...) . رواه أبو داود .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٢٠٢