أنني تقدم لخطبتي شاب من المدينه المجاورة حسن الخلق إنسان عادي غير ملتزم ولكنه الحمد لله يصلي ويؤدي الفرائض ...ولكن أهلي غير مقتنعين فيه لمجرد أن راتبه ثلاث آلاف ويقولون هذا لن يكفي أن يعيشني في زمننا الحالي وأنا محتارة وبإذن الله سأستخير ثم أردت أيضاً أن آخذ مشورتكم
....
وأيضاً قد تقدم لخطبة أختي الصغرى شاب وقد رفضه أهلي لمجرد أنه أسمر ومن عائله كلها سمراء ومع أنه كان يريدها وهي تريده ولكنها رفضته لإرضاء أبي وأمي وحتى لا يغضبوا عليها مع العلم أنها هي أيضاً سمراء وإخواني أغلبهم سمر وأهل أبي أيضاً سمر ولكنها قررت أن توكل أمرها لله تعالى وللعلم أن أهل أبي قد تدخلوا في الموضوع وأمي تسمع كلامهم بشكل رهيب حتى في الخطأ فما رأيكم فيمن يفعل ذلك
وهل نكون عاقين لوالدينا إذا لم نسمع كلامهم في هذا الأمر مع أنهم لا يعجبهم إلا من مركزه عالي جداً وغير مهم إذا كنا مرتاحين له أم لا
.........
أفيدوني
(...الجواب...)
لا يجوز للأب رفض الخاطب إذا كان على خُلُق ودِين ، خاصة إذا رضيته الفتاة ؛ لأن الأمر مُتعلِّق بها ، وهي صاحبة الشأن ، فهي التي سوف تُعاشِره ، وليس أهلها .
فإذا تقدّم الخاطب وليس فيه ما يُعاب شرعا مِن خُلُق ودِين ، فلا يجوز للأب ردّه إلا بعد مشورة الفتاة التي هي صاحبة الشأن .
وأما الْمُرتَّب فإن الوظيفة ليست هي التي ترزق ، وكم من فقير اغتنى بعد زواجه ، وكم من غني افتقر .. وقد وعد الله الفقراء بالغِنى إذا تزوّجوا ، فقال تعالى : (وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)