ولا يجوز أن تُسافر المرأة مع مجموعة مِن النساء ، ولذلك لَمَّا قال عليه الصلاة والسلام : لا يَخْلُونّ رَجُل بامْرَأة إلاَّ ومعها ذو مَحْرَم ، ولا تُسَافِر المرأة إلاَّ مع ذي مَحْرَم ، قام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خَرَجَتْ حَاجَّة ، وأني اكتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا . قال : انطلِق فحُجّ مع امرأتك . رواه البخاري ومسلم .
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل هذا الرجل : هل خرجت زوجتك مع رفقة مأمونة أولا ؟
ولم يعذره بأنه يُريد أن يخرج للجهاد في سبيل الله " وأني اكتتبت في غزوة كذا وكذا "
بل أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالمبادرة واللحوق بزوجته فقال : انطلِق .
وهذا يُفيد السرعة والمبادرة .
وعليه فلا يجوز للمرأة أن تُسافر من دون وجود محرم لأداء فريضة الحج ، وهي ركن من أركان الإسلام ، فلا يجوز لها أن تُسافر لأي غرض دنيوي من غير وجود محرم .
ويُشترط في الْمَحْرَم أن يكون بالغا عاقلا .
قال ابن قدامة في المغني : ويشترط في الْمَحْرَم أن يكون بالغا عاقلا . قيل لأحمد : فيكون الصبي مَحْرَماً ؟ قال : لا حَتى يَحْتَلِم . لأنه لا يَقُوم بِنَفْسِه ، فكيف يَخْرُج مع امرأة ، وذلك لأن المقصود بالْمَحْرَم حِفْظ المرأة ، ولا يحصل إلاَّ من البالغ العاقل فاعتُبر ذلك . اهـ .
أما إذا سافَرتْ مع مَحْرَم ، وبَقِيَتْ في تلك البلدة أو المدينة مع أمنِها على نفسها ، فهذا جائز .
فلو كان أحد محارمها يقوم بإيصالها ، ثم يتركها مع مجموعة مِن النساء هناك ، ويأمنّ على أنفسهن ، فلا بأس بذلك .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
(...السؤال...)ي يتعلق بالمحرم .
هل يجوز أن تسافر المرأة مع أقارب لها ( ليسوا محارم ) في حملة إلى مكة لأداء العمرة ( لم تجد من يسافر بها من محارمها )
(...الجواب...)
لا يجوز للمرأة أن تُسافر إلا مع محرم لها .