تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورأى طفل سوءة امرأة لم تهتم به بحجة أنه طفل ، فجاء يُحدّث أهله بما رأى وقد اجتمعوا على العشاء ! ثم شبّه سوءة تلك المرأة بسوءة أخته التي كانت هي الأخرى لا تهتم بنظر الطفل الصغير !

فأخذت تحثو التراب في وجهه ، وكانت أحق به وأولى !

وشاب دخل البيت نهاراً فرأى ما لا يسرّ من علاقة أبيه بأمه ! فلما اجتمعوا في الليل : سأل أباه عما كان يفعل بأمه ؟! فأخذت أمه تحثو عليه التراب !

لقد كانوا في غنى عن ذلك السؤال !

وربما يظن بعض الناس أن الطفل لا ينتبه ، بينما هو شديد الملاحظة ، حادّ النّظرة ، ربما يَخزن المعلومات فتكون الفضيحة وقت إبراز ذلك المخزون !

وربما تمنّت المرأة أو تمنّى الرجل وقتها أن الأرض انشقّت وابتلعته ولم يسمع عَرْضَ تلك الفضيحة ، ولم يسمع ذلك القول على الملأ !

الطفل فطرته سليمة ، فيجب أن تبقى على هذا النقاء ، وأن يُحافظ على ذلك الصفاء ، لا كما يدعو إليه من لا خلاق له بوجوب تعليم الأطفال الجنس ، ويزعمون أنه من باب تثقيف الأطفال !

ولذلك في المدارس الأوربية – غالباً - لا توجد أبواب للمراحيض في المدارس !

فيذهب الحياء ويذهب معه كل خُلُق فاضل ، وينشأ الذكور والإناث على حياة بهيمية لا تُتستر فيها عورة ، ولا يُستحيا فيها من إبداء سوءة !

إن لباس نساء سلف هذه الأمة في البيوت يُغطي الساقين والذراعين ، ولا يظهر منها إلا ما يظهر حال المهنة والخدمة ، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

ثم ليتذكّر المسلم والمسلمة أن الله ستّير يُحب الستر

ففي المسند والسنن من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو مما ملكت يمينك . فقال : الرجل يكون مع الرجل ؟ قال : إن استطعت أن لا يراها أحد فأفعل . قلت : والرجل يكون خاليا ؟ قال : فالله أحق أن يستحيا منه .

-----------------

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦١٨