قالت أم سلمة رضي الله عنها : دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم وعندي مخنث ، فسمعه يقول لعبد الله بن أمية : يا عبد الله إن فتح الله عليكم الطائف غداً فعليك بابنة غيلان ، فإنها تُقبل بأربع وتُدبر بثمان ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يدخل هؤلاء عليكم . رواه البخاري ومسلم .
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث ، فكانوا يَعدّونه من غير أولي الإربة . فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوماً وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة . قال : إذا أقبلت أقبلت بأربع ، وإذا أدبرت أدبرت بثمان . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا ! لا يدخلن عليكن . قالت : فحجبوه .
قال الإمام البخاري : تقبل بأربع وتدبر : يعني أربع عِكن بطنها ، فهي تُقبل بهن ، وقوله : وتدبر بثمان : يعني أطراف هذه العكن الأربع ؛ لأنها محيطة بالجنبين حتى لَحِقَتْ .
فهذا من غير أولي الإربة من الرجال ، ومع ذلك تفطّن لما يتفطّن له الرجال ، وانتبه لما ينتبه له الرجال عادة !
وفي هذا إشارة وتنبيه إلى بعض النساء اللواتي يتساهلن في اللباس أمام الأطفال !
فقد تتساهل المرأة في لباسها في بيتها بحجة أنها في بيتها ، وأمام زوجها تُريد أن تتزيّن له ، وهي لا تشعر بلحظ الأطفال لكل حركة وسكنة !
أو في حال رضاع الصغير ، ونحو ذلك .
وربما تحدّث الطفل عند الكبار مما رأى !
إن بإمكان المرأة أن تتجمّل لزوجها وأن تتزيّن له في غرفة نومه ، حفاظاً على مشاعر الأطفال الذين ربما أثّر فيهم ما يرون من تساهل أمهم باللباس ، وربما ورِثته البنت عن أمها.
ومما تتساهل به بعض الأمهات أن تخرج من غرفتها إلى دورة المياه أحياناً شبه عارية ، غير مُبالية بنظرات الصغار ، وربما نظرات احتقار وازدراء !