تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يروى أنه كان رجلاً يسير في الليل فرأى الجنود الذين يراقبون الطرقات فقال الرجل في نفسه فييظلمني الجند بسؤالي أين كنت؟ و إلي أين ذهبت؟ لذلك سأجري منهم و أختفي في أي مكان, و جرى الرجل و اختبأ في مكان خرب, و داهم الجند ذلك المكان ووجدوا فيه قتيلا و كانتكل الملابسات تشير إلى أن الرجل هو القاتل. و اقتاد الجند الرجل إلى الحاكم. فماذاكان من الرجل؟ لقد طلب الرجل أن يتوضأ و أن يصلي ركعتين لله و أمهله الحاكم فصلىالرجل و دعا الله قائلا: (( اللهم إنك تعلم أنه لا شاهد لي على براءتي إلا أنت وأنت أمرتنا ألا نكتم الشهادة فأسألك ذلك في نفسك)). لقد كان الرجل يؤمن يقيناً بأنالله قد أمر المؤمنين بألا يكتموا الشهادة لذلك سأل الرجل ربه الحق أن يظهر براءته, و على الفور دخل على الحاكم فجأة رجل و قال أنا القاتل, فتعجب الحاكم و سأل الرجلالذي جاء ليقر أنه قاتل: لماذا تعترف على نفسك و لم يرك أحد؟ قال القاتل: و الله ماقررت إنما جاء هاتف فأجرى لساني بما قلت. القاتل يعترف أن هاتفاً قد جاء إليه فحركخواطره فسار إلى الحاكم ليعترف أنه القاتل. و هنا قام ولي المقتول و صاحب الحق فيالدية و كان هو ابن القتيل ليقول: (( اللهم إني أشهدك أنني أعفيت قاتل أبي عنديته)) إن تلك الحكاية تحكي للدلالة على طلاقة قدرة الحق سبحانه. مظلوم بري يصليركعتين للخالق كما علمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد كان رسول الله صلى اللهعليه و سلم إذا حزبه أمر صلى, إن الإنسان عندما يقف بين يدي ربه و يناجيه فالحقسبحانه هو القادر وحده على أن يعطي الإنسان مسألته لأننا جميعاً في قبضته يفعل بناما يشاء و قت ما يشاء, لا راد لأمره, و لا معقب لحكمه, فعلينا أن نصدق في التوجهإليه و نخلص النية في الطلب, و نكثر في الوقوف بين يدي يديه, فالصلاة لها شأن عظيمفهي ركن الإسلام الوحيد الذي فرض بالأمر المباشر من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه و سلم في ليلة

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦١١٥