أسلوب عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى معالجة وحل غلاء السلع
جاء الناس إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - وأشتكوا من غلاء اللحم فقالوا سعره لنا،
فقال: أرخصوه أنتم
فقالوا :نحن نشتكي غلاء السعر واللحم عند الجزارين ونحن أصحاب الحاجة فتقول :أرخصوه أنتم ؟ وهل نملكه حتى نرخصه ؟وكيف نرخصه وهو ليس في أيدينا ؟ قال :اتركوه لهم
(...الجواب...)
لم أقف عليه ، وليس غريبا على فِطنة عُمر وحكمته ، فهو الْمُحدَّث الْمُلْهَم .
والله تعالى أعلم .
176-هل مراسيل قصة الغرانيق تتقوى ببعضها البعض كثرة الطرق ؟!
(...السؤال...)
أحد من ينتسبون إلى العلم يزعم أن قصة الغرانيق تتقوى بكثرة الطرق حتى تبلغ مرتبة الحسن لغيرة نظراً لورودها من أربع طرق كلها مراسيل صحيحة الإسناد , والقاعدة أن المرسل صحيح الإسناد يتقوى بمثلِهِ إذا اختلف التابعي المرسِل ! وهذا بالقطع مع إهمال الطرق المتعددة التي وردت بها القصة والتي تدور على شديدي الضعف والمتروكين وتوحي بأن القصة لها أصل , ثم يحاول أن يثبت كون ابن حجر العسقلاني له إماماً في هذا التحسين ...
ثم راجعتُ رسالة "نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق" فلم أجد فيه بغيتي ... فهلا أجبتمونا ؟
(...الجواب...)
أولاً : تصحيح الحديث أو تحسينه يدور على دراسة الإسناد والمتن ، وليس على الإسناد وحده .
ولذلك عرّفوا الحديث الصحيح بأنه : الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ، ولا يكون شاذا ولا معللاً .
والحديث الحسن مثله إلاّ أن رَاويه خفّ ضبطه .
قال ابن الصلاح : وفي هذه الأوصاف احتراز عن المرسل، والمنقطع، والمعضل، والشاذ وما فيه علة قادحة، وما في روايته نوع جرح . اهـ .
فالدراسة يجب أن تكون للإسناد والمتن .
ثم إن انجبار المرسل إذا أتى من وجه آخر مُرسَل يُشترط فيه أن لا يكون فيه من أسباب الضعف الأخرى ، ولا يكون شديد الضعف .