وهو ما أخبر الله عزّ وَجَلّ به عن المسيح عليه الصلاة والسلام ، في قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) .
والبشارات بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم كثيرة .
وهنا إشارات إليها :
http://www.saaid.net/mohamed/a.htm
وقد ذَكَر بعض العلماء أن نصرانياً قال لِعَالم مِن عُلماء المسلمين : نَاظِرْني في الإسلام والمسيحية أيهما أفضل؟ فقال العَالِم للنصراني : هَلُم إلى المناظرة في ذلك ، فقال النصراني : الْمُتَّفَق عليه أحق بالاتِّبَاع أم الْمُخْتَلَف فيه ؟ فقال العَالِم : الْمُتَّفَق عليه أحق بِالاتِّبَاع مِن الْمُخْتَلَف فيه . فقال النصراني : إذن يَلْزَمكم اتِّبَاع عيسى معنا ، وتَرْك اتِّبَاع محمد صلى الله عليه وسلم ، لأننا نحن وأنتم نَتَّفِق على نُبُوَّة عيسى ، ونخالفكم في نُبُوة محمد عليهما الصلاة والسلام ، فقال الْمُسْلِم : أنتم الذين تَمْتَنِعُون مِن اتِّبَاع الْمُتَّفَق عليه ، لأنَّ الْمُتَّفَق عليه الذي هو عيسى قال لكم : (وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَد ) ، فلو كُنتم مُتَّبِعِين عِيسى حَقًّا لاتَّبَعْتُم محمداً صلى الله عليه وسلم ، فَظَهَر أنكم أنتم الذين لم تَتَّبِعُوا الْمُتَّفَق عليه ولا غيره . فانقطع النصراني .
قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في تفسيره : ولا شك أنَّ النصارى لو كانوا مُتَّبِعِين عيسى ، لاتَّبَعُوا محمداً صلى الله عليه وسلم . اهـ .
وإذا أسلم النصراني فإنه يُؤمر مع شهادة التوحيد أن يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله ؛ وذلك من أجل البراءة مِن مُعتقده السابق .
والله تعالى أعلم