تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سافر الطفل إلى تنزانيا ولكنه لم ينس إسلامه وأخذ يبحث عن العرب والمسلمين حتى وجد مسجداً فدخله وجلس إلى المسلمين وأخبرهم بخبره فعطفوا عليه وأخذوا يعلمونه الإسلام ، ولكن الجد اكتشف أمره فأخذه وسجنه كما فعل والده من قبل ، ثم أخذ في تعذيب الغلام ولكنه لم ينجح في إعادة الطفل عن عزمه ولم يستطع أن يثنيه عما يريد أن يقوم به ، وزاده السجن والتعذيب تثبيتاً وقوة للمضي فيما أراد له اللّه وفي نهاية المطاف أراد جده أن يتخلص منه ، فوضع له السم في الطعام ولكن اللّه لطف به ولم يقتل في تلك الجريمة البشعة ، فبعد أن أكل قليلاً من الطعام أحس أن أحشاءه تؤلمه فتقيأ ثم قذف بنفسه من الغرفة التي كان بها إلى شرفة ومنها إلى الحديقة التي غادرها سريعاً إلى جماعة المسجد الذين أسرعوا بتقديم العلاج اللازم له حتى شفاه اللّه سبحانه وتعالى ، بعدها أخبرهم أن يخفوه لديهم ثم هربوه إلى أثيوبيا مع أحدهم فأسلم على يده في أثيوبيا عشرات من الناس دعاهم إلى الإسلام !! فقال أبو محمد ، قال لي الغلام : ثم خاف المسلمون علي فأرسلوني إلى جنوب إفريقيا ، وها أنذا هنا في جنوب أفريقيا ، أجالس العلماء وأحضر اجتماعات الدعاة أين ما وجدت ، وأدعو الناس للإسلام هذا الدين الحق دين الفطرة ، الدين الذي أمرنا اللّه أن نتبعه ، الدين الخاتم ، الدين الذي بشر به المسيح عليه السلام بأن النبي محمد سيأتي من بعده وعلى العالم أن يتبعه ، إن المسيحيين لو اتبعوا ما جاء في المسيحية الحقيقية ، لسعدوا في الدنيا والآخرة ، فها هو الإنجيل غير المحرف الذي وجدته في مكتبة الكنيسة بشيكاغو يقول ذلك ، لقد دلني اللّه على ذلك الكتاب ومن أول صفحة أفتحها وأول سطر أقرأه تقول لي الآيات : (قال المسيح إن نبياً عربياً سيأتي من بعدي اسمه أحمد) يا إلهي ما أرحمك ما أعظمك هديتني من حيث لا أحتسب وأنا ابن القسيس الذي ينكر ويجحد ذلك !! لقد دمعت عيناي يا دكتور وأنا أستمع إلى ذلك

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٠٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٠٨١