محمداً عبده ورسوله ، وأن المسيح عيسى بن مريم عبده ورسوله . فقال الطفل : أشهد أنه لا إله إلا اللّه وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبده ورسوله بشر بهذا النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ما أسعدني اليوم سأذهب لوالدي وأبشره ، وانطلق الطفل فرحاً لوالده القسيس.
- والدي والدي لقد عرفت الحقيقة ، إن العرب موجودون في أمريكا والمسلمين موجودون في أمريكا ، وهم أتباع محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولقد شاهدت القرآن عندهم يذكر نفس الآية التي أريتك إياها في الإنجيل ، لقد أسلمت ، أنا مسلم الآن يا والدي ، هيا أسلم معي لابد أن تتبع هذا النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، هكذا أخبرنا عيسى في الإنجيل .
فإذا بالقسيس وكأن صاعقة نزلت على رأسه ، فسحب ابنه الصغير وأدخله في غرفة صغيرة وأغلق عليه الباب ساجناً إياه ، وطلب بعدم الرأفة معه ، وظل في السجن أسابيع يؤتى إليه بالطعام والشراب ثم يغلق عليه مرة أخرى ، وعندما خاف أن يفتضح أمره لدى السلطات الحكومية - بعد أن أخذت المدرسة التي يدرس فيها الابن تبعث تسأل عن غياب الابن - وخاف أن يتطور الأمر وقد يؤدي به إلى السجن ، ففكر في نفي ابنه إلى تنزانيا في أفريقيا حيث يعيش والدا القسيس ، وبالفعل نفاه إلى هناك وأخبر والديه بأن لا يرحموه إذا ما هو عاد لكلامه وهذيانه كما يزعمون ، وأن كلفهم الأمر بأن يقتلوه فليقتلوه هناك ، ففي إفريقيا لن يبحث عنه أحد !!