تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال عمر : لتُمسكنَّ لسانَك أو لأسوأنّك .

فقال الجارود : أما والله ما ذاك بالحق . أنْ شَرِبَ ابنُ عمك وتسوءني .

فقال أبو هريرة : إن كنت تشكُّ في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فَسَلْها – وهي امرأة قدامة – فأرسل عمر إلى هند ابنةِ الوليد ينشُدُها ، فأقامت الشهادة على زوجها .

فقال عمر لقدامة : إني حادُّك .

فقال : لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني !

فقال عمر : لِمَ ؟

قال قدامة : قال الله تعالى : ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )

فقال عمر : أخطأتَ التأويل . إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك .

قال : ثم أقبل عمر على الناس ، فقال : ماذا تَرون في جَلْدِ قدامة ؟

قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان مريضا .

فَسَكَتَ عن ذلك أياماً ، وأصبح يوماً وقد عَزَمَ على جَلْدِهِ ، فقال لأصحابه : ماذا ترون في جَلْدِ قدامة ؟

قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان ضعيفا .

فقال عمر : لأن يلقى اللهَ تحتَ السياطِ أحبُّ إليّ مِن أن يلقاه وهو في عُنقي . ائتوني بسوطٍ تامّ ، فأمَر بِقُدَامة فجُلد .

والله تعالى أعلم .

137-قال الامام الصادق هل هو صحيح ؟؟

(...السؤال...)

بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ

الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ

قال الامام الصادق عليه السلام : إن المصلّي إذا توجه إلى مصلاّه ليصلي، قال الله تعالى لملائكته : ألا

ترون إلى عبدي هذا قد انقطع عن جميع الخلائق إليّ وأمِل رحمتي وجودي ورأفتي، أُشهِدكم أني أحفه

برحمتي وكرامتي، فإذا رفع يديه وقال: الله أكبر وأثنى على الله، قال الله تعالى لملائكته: يا عبادي أما ترونه

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٠٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٠٠٧