تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشهد أنك وصيه وخليفته وأمين هذه الأمة ومعدن الحكمة ؛ وإسمك في التوراة ( اليا )

، وفي الأنجيل ( ايليا ) ، وفي القرآن ( علي ) ، وفي كتب الأولين ( حيدرة)

، لقد وجدتك وصياً للنبي حقاً وأنك لأحق الناس في الجلوس في هذا المجلس

؛ فما هي قصتك مع هؤلاء القوم ؟ فأجاب الإمام علي (كرم الله وجهه) بكلام وجيز ،

ثم نهض الراهب وقدّم جميع أمواله إلى الإمام علي (كرم الله وجهه) .

فأخذ الإمام علي (كرم الله وجهه) الأموال منه وقسمهاً على فقراء المدينة وهو جالسٌ في ذلك المجلس

. ورجع الراهب ومرافقوه إلى وطنهم بعد أن اعتنقوا الإسلام

(...الجواب...)

هذه من صنيع الرافضة ، فهم أكذب الناس !

قال أشهب : سُئل مالك رحمه الله عن الرافضة ، فقال : لا تُكلمهم ولا تَرْوِ عنهم ؛ فإنهم يكذبون

وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : لم أرَ أشهد بالزور من الرافضة .

وقال مؤمِّل بن إهاب : سمعت يزيد بن هارون يقول : يُكْتَب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلاَّ الرافضة ؛ فإنهم يكذبون .

وقال محمد بن سعيد الأصبهاني : سمعت شَريكا يقول : احمل العِلم عن كل مَن لَقيت إلاَّ الرافضة ؛ فإنهم يضعون الحديث ، ويَتَّخِذُونه دِينًا .

وقَصْد الرافضة من هذه القصة المختَلَقَة الإزراء بالصحابة ، وإظهار عليّ رضي الله عنه بِمظهر المتفرِّد بِكل خصلة !

ونحن أهل السنة نثبت فضائل عليّ رضي الله عنه ، من غير إزراء بالصحابة رضي الله عنهم .

قال إمام أهل السنة الإمام أحمد رحمه الله : لم يُنْقَل لأحدٍ مِن الصحابة ما نُقِل لِعَلِيّ رضي الله عنه .

وتُحاول الرافضة مِن خلال مثل هذه القصة القول بأن عليّ رضي الله عنه وصيّ النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أحق الناس بالخلافة .

وكذَبُوا وأكْذَبَهم عليّ رضي الله عنه ، فإنه اعترف بِفضل أبي بكر رضي الله عنه ، ولا يَعرِف الفضل لأهله إلاّ أهل الفضل .

والله تعالى أعلم

كنت كتبت في سيرة عليّ رضي الله عنه ، وذلك هنا :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٩٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٩٩٦