تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال التلميذ: يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب. ..

فقال الأستاذ: هات ما عندك لأسمع...

قال التلميذ:

الأولى :

أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب إلي القبر فارقه محبوبة فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي.

الثانية :

أني نظرت إلى قول الله تعالي : " وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى " فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت على طاعة الله .

الثالثة :

أني نظرت إلى هذا الخلق فرأيت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لا يضيع ثم نظرت إلى قول الله تعالي: " ما عندكم ينفذ وما عند الله باق " فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله ليحفظه عنده .

الرابعة :

أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل يتباهي بماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلى قول الله تعالى: " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " فعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما

الخامسة :

أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله الحسد ثم نظرت إلى قول الله عز وجل: " نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا " فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت إن القسمة من عند الله فتركت الحسد عني .

السادسة :

أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا ونظرت إلى قول الله تعالي: " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا " فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده .

السابعة :

أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق حتى انه قد يدخل فيما لا يحل له . ونظرت إلى قول الله عز وجل: " وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها " فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله عليّ وتركت ما لي عنده .

الثامنة :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٩٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٩٩٣