تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن وزير سليمان كان جالسًا عنده يوماً في وقت الضحى فدخل عليه رجل يسلم عليه وجعل هذا الرجل يحادث سليمان ويحد النظر للوزير ففزع الوزير منه فلما خرج الرجل قام الوزير وسأل سليمان : يا نبي الله من هذا الرجل الذي خرج من عندك قد والله أفزعني منظره . فقال سليمان : هذا ملك الموت يتصور بصورة رجل ويدخل الي . ففزع الوزير وبكى وقال : يا نبي الله أسألك بالله أن تأمر الريح وتأخذني الى مكان بعيد فأمر سليمان الريح فحملته إلى الهند ، فلما كان من الغد دخل ملك الموت على سليمان كعادته ليسلم عليه كما كان يفعل فقال له سليمان : قد أفزعت صاحبي بالأمس فلماذا كنت تحد اليه النظر . فقال : يا نبي الله اني دخلت عليك في الضحى وقد أمرني الله بأن أقبض روحه بعد الظهر في الهند فتعجبت أنه عندك ومع هذا ذهبت الى الهند كما أمرني الله لأقبض روحه فوجدته هناك .

(...الجواب...)

هذه القصة ذَكَرها بعض المفسِّرِين حكاية عن شهر بن حوشب .

والذي ذَكروه أنها لِرجل كان في مجلس سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام .

وهي مما يُحتمل التحديث به ، لقوله عليه الصلاة والسلام : حدِّثُوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج . رواه البخاري .

قال ابن كثير : ولهذا كان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قد أصاب يوم اليرموك زامِلتين من كتب أهل الكتاب فكان يُحَدِّث منهما بما فهمه مِن هذا الحديث من الإذن في ذلك . اهـ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٩١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٩١٣