تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقُتِل في يوم واحد عدد كبير من القُرَّاء ، فما سُمِع مثل ذلك .

ومات قُرّاء الأمة وحَفَظة القرآن ، فما سُمِع مثل ذلك .

صحيح أن الأرض تبكي من فقدته من الصالحين ، فيبكيه مُصلاّه ، ومكان عمَلِه الصالح ، إلاّ أنه لم يرد أن البكاء يكون بِصوت .

روى ابن أبي حاتم عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا : هَلْ تَبْكِي السَّمَاءُ وَالأَرْضُ عَلَى أَحَدٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ لَهُ مُصَلًّى فِي الأَرْضِ ، ومِصْعَدُ عَمَلِهِ فِي السَّمَاءِ ، وَإِنَّ آلَ فِرْعَونَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَمَلٌ صَالِحٌ فِي الأَرْضِ ، وَلا مِصْعَدٌ فِي السَّمَاءِ .

وروى ابن جرير عن سعيد بن جُبير، قال : أتى ابن عباس رجل ، فقال : يا أبا عباس ، أرأيت قول الله تبارك وتعالى : ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ) ، فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟

قال : نعم ، إنه ليس أحد من الخلائق إلاَّ له باب في السماء منه يَنْزِل رزقه ، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأُغْلِق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله، ويَنْزِل منه رزقه، بكى عليه; وإذا فقده مُصَلاه من الأرض التي كان يُصلي فيها ، ويذكر الله فيها بَكت عليه ، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة ، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير ، قال : فلم تَبْكِ عليهم السماء والأرض .

قال ابن كثير : وقوله سبحانه وتعالى : (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ) أي : لم تكن لهم أعمال صالحة تَصعد في أبواب السماء فتبكي على فَقْدِهم ، ولا لهم في الأرض بِقاع عَبدوا الله تعالى فيها فَقَدتهم ؛ فلهذا اسْتَحَقُّوا أن لا يُنْظَروا ولا يُؤخَّرُوا لِكفرهم وإجرامهم وعُتوهم وعِنادهم . اهـ .

والله أعلم .

80-قصة وزير سليمان

(...السؤال...)

هل هذه القصة صحيحة

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٩١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٩١٢