قال : ففكرت ، وقلتُ : أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين ها هنا يخافوني ! وما أرى الله ساقني إليهم إلاَّ لأرتدع ، اللهم إني قد تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام .
والله تعالى أعلم .
68- رابعة العدوية
(...السؤال...)
هل قصة رابعة العدوية صحيحة وفقكم الله للخير
والقول هذا هل هو لها او تقول عليها
قالت رابعة العدوية : " إني عبدت الله شوقاً إِلى الجنة، ولا خوفاً من جهنم، وإنما أعبده لكمال شوقي إليه، ثم أنشدت :
اُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبَّ الْهَوَىْ
وحُبّاً لأنَّكَ أَهْلٌ لِذَاْكَ
فَأَمّا الذي هُو حُبُّ الْهَوى
فَشُغْلِيْ بِذِكْرِكَ عَمّنْ سِوَاكَ
وَأَمَّا الذي أَنْتَ أَهْلٌ لَهُ
فَحُبٌّ شُغِلتُ بِهِ عَنْ سِوَاْكَ
فَلا الْحَمْدُ فِيْ ذَاْ وَلاْ ذَاْكَ
وَلَكِنْ لَكَ الْحَمْدُ فِيْ ذَاْ وَذَاْكَ
(...الجواب...)
بالنسبة لـ " رابعة العدوية "
قال عنها شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – :
وأما ما ذُكر عن رابعة العدوية من قولها عن البيت : إنه الصنم المعبود في الأرض ، فهو كذب على رابعة ، ولو قال هذا من قاله لكان كافراً يستتاب فإن تاب وإلا قُتِل ، وهو كذب فإن البيت لا يعبده المسلمون ، ولكن يعبدون رب البيت بالطواف به والصلاة إليه ، وكذلك ما نقل من قولها : والله ما وَلجه الله ولا خَلا منه ، كلام باطل عليها . انتهى كلامه – رحمه الله – .
وقال الإمام الذهبي في السير :
قال أبو سعيد بن الأعرابي : أما رابعة فقد حمل الناس عنها حكمة كثيرة ، وحكى عنها سفيان وشعبة وغيرهما ما يدل على بطلان ما قيل عنها .
وإن كان لها شيء من الأقوال التي لا تُقرّ عليها .
وقول الصوفية : ما عبدت الله شوقاً إِلى الجنة، ولا خوفاً من نَارِه ، وإنما أعبده حُبًّا له ، فهذا باطل ، ويُروى نحو هذا القول عن النبي صلى الله عليه وسلم حكاية عن نبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام ، وهو ضعيف .