تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاعظم من ذلك ..فيها إستخفاف بحديث الرسول_صلى الله عليه وسلم_.

فالمقصود هنا ليس حرفياً ..

إن الإنسانُ أكرمُ من أن ينام تحت قدم أي شخص ولو كان أحد والديه..

وإن المقصود هنا ..

الثواب الكبير الذي يعود على الشخص الذي يخدم والديه وخاصه الأم ..

وسوف أقدم الموضوع للشيخ عبدالرحمن السحيم..

للإفادة بشكل أدق وأوضح..

والله تعالى أعلم

فهل في ردي ما أستاثم به.. وهل لديك ما أضيفه؟

(...الجواب...)

هذا القول مَحَلّ نَظَر ؛ لأنه جاء عن بعض السلف ما اعتبرته إهانة !

أخرج ابن سعد وأحمد في الزهد والبيهقي عن عبد الله بن المبارك قال : قال محمد بن المنكدر : بَات عُمَر أخي يُصَلِّي وبِتّ أغْمِز رِجْل أمي وما أُحِبّ أن ليلتي بِلَيْلَتِه .

وأخرج ابن سعد عن محمد بن المنكدر أنه كان يضع خَدّه على الأرض ، ثم يقول لأمه : يا أمه قومي فَضَعِي قدمك على خدي !

ذَكَر هذا الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ، والسيوطي في " الدرّ المنثور " .

وقوله رحمه الله : " قومي فَضَعِي قدمك على خدي " من باب التذلل للوالدين ، وليس معنى ذلك أن أمه تقوم فعلا وتضع قدمها على خدّه .

ويُقال : إذا عزّ أخوك فَهُن .

والوالد أولى من تُهان لأجله النفس ، ويُحتمل لأجله الذّلّ .

ولذلك قال تعالى : (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ)

قال القرطبي في تفسير الآية : هذه استعارة في الشفقة والرحمة بهما والتذلل لهما تذلل الرعية للأمير ، والعبيد للسَّادَة ، كما أشار إليه سعيد بن المسيب . وضَرَب خفض الجناح ونَصبه مثلا لجناح الطائر حين ينتصب بجناحه لولده ، والذل هو اللين ... فينبغي بحكم هذه الآية أن يَجْعَل الإنسان نفسه مع أبويه في خير ذلة في أقواله وسكناته ونَظَره ولا يُحِدّ إليهما بَصَره . اهـ .

ولذلك كان بعض الصالحين يتولّى رعاية والديه عند الكبر حتى يُزيل عنهما القَذر والأذى بنفسه .

والله أعلم .

66- ما صحة تحصل على240حسنة

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٨٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٨٩٠