وقد أثبتت دراسات طبية فوائد الإفطار على الرطب أو على التمر ؛ وذلك لاحتواء التمر على سُكّريات مُتوازنة ، بالإضافة إلى كون الجسم يمتصّ تلك السكريات سريعا . فيتمّ تعويض الجسد ما فقده أثناء النهار من سُكريات بل ومن مواد أخرى ، مثل : الماء والدهون .
وهذا قد ذَكَره العلماء قديما ، وذكره الأطباء حديثا .
قال ابن القيم : طَبْعُ الرّطَبِ طَبْعُ الْمِيَاهِ ، حَارّ رَطْبٌ ، يُقَوّي الْمَعِدَةَ الْبَارِدَةَ وَيُوَافِقُهَا .
وقال في فَوَائِدُ فِطْرِ الصّائِمِ على الرُّطَب : وَفِي فِطْرِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ الصّوْمِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى التّمْرِ أَوْ الْمَاءِ تَدْبِيرٌ لَطِيفٌ جِدّا ، فَإِنّ الصّوْمَ يُخَلّي الْمَعِدَةَ مِنْ الْغِذَاءِ ، فَلا تَجِدُ الْكَبِدُ فِيهَا مَا تَجْذِبُهُ وَتُرْسِلُهُ إلَى الْقُوَى وَالأَعْضَاءِ ، وَالْحُلْوُ أَسْرَعُ شَيْءٍ وُصُولا إلَى الْكَبِدِ ، وَأَحَبّهُ إلَيْهَا ، وَلا سِيّمَا إنْ كَانَ رُطَبًا ، فَيَشْتَدّ قَبُولُهَا لَهُ ، فَتَنْتَفِعُ بِهِ هِيَ وَالْقُوَى ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالتّمْرُ لِحَلاوَتِهِ وَتَغْذِيَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَحُسُوَاتُ الْمَاءِ تُطْفِئُ لَهِيبَ الْمَعِدَةِ وَحَرَارَةَ الصّوْمِ ، فَتَتَنَبّهُ بَعْدَهُ لِلطّعَامِ وَتَأْخُذُهُ بِشَهْوَةٍ . اهـ .
وقال ابن حجر في الإفطار على التمر قبل صلاة العيد : والحكمة في استحباب التمر لِمَا في الحلو من تقوية البصر الذي يُضْعِفه الصَّوم ، ولأن الحلو مما يُوافِق الإيمان ، ويُعَبَّر به المنام ، ويَرِقّ به القلب ، وهو أيسر من غيره . اهـ .