تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبخاصة إذا ما أضيف إليها الماء فيتبع ذلك انتفاخ البطن وضيق التنفس الذي يكون السبب فيه امتلاء البطن والضغط على الحجاب الحاجز بين البطن والصدر فيرتفع إلى أعلى فيسبب عدم تمدد الرئتين إلى الوضع الطبيعي فيشعر الشخص بضيق التنفس بعد حوالي ساعة من الأكل ، وكما سبق وذكرنا فإن الإكثار من البروتينات يؤدي إلى عسر الهضم وزيادة التعرض للإمساك ويزيد من ظهور أعراض مرض التنفس بالنسبة للمصابين به أو اللذين عندهم استعداد له ، هذا بالإضافة إلى أضراره بمرضى الكلى وتكيف الكبد .°

(...الجواب...)

هذا ليس بصحيح مِن ثلاثة أوجه :

الوجه الأول : أن الصيام عِبادة وطاعة وقُرْبَة لله تبارك وتعالى قبل أن يكون صِحّة ، فالصيام إنما شُرِع لتحقيق التقوى ، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .

بل إن الله عزّ وجلّ ما أنْزَل الكُتُب ، ولا أرسل الرُّسُل ، ولا شَرَع الشرائع إلاّ لتحقيق التقوى ، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .

فتحقيق التقوى أعظم مقصود من فَرْض الفرائض ، وتشريع الشرائع .

الوجه الثاني : أن تلك الدراسات الطبية – إن صَحّت – والتي أُجرِيت على مَن امتنع عن الطعام والشراب لم يُتَّبَع فيه هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كان عليه الصلاة والسلام يُفطِر على رُطبات ، فإن لم يكن فعلى تمرات ، فإن لم يجد احتسى حسوات من ماء .

فعلى من يُريد إجراء دراسات عن الصيام فليتّبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم ليرى كيف تكون نتيجة الصيام ، وأن هدْيَه عليه الصلاة والسلام أكمل هدي ، وأصَحّ هدي .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٨٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٨٨٣