تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم في بدائع الفوائد : فائدة : هل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم أفضل أم الكعبة ؟ قال ابن عقيل : سألني سائل : أيما أفضل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم أو الكعبة ؟ فقلت : إن أرَدْتَ مُجَرَّد الْحُجْرة فالكعبة أفضل ، وإن أرَدْتَ وهو فِيها فَلا والله ولا العرش وحملته ، ولا جَنة عَدن ، ولا الأفلاك الدائرة ؛ لأن بالحجرة جَسَدًا لو وُزِن بِالكَوْنين لَرَجَح . اهـ .

ولذلك من الخطأ أن يُقال مثلا : الأزهر الشريف ! أو يُقال : الْحَرَم الإبراهيمي ، أو الْحَرَم الجامعي ، ونحو ذلك . لأن التشريف والْحُرُمات لا يَكون إلا بِدليل .

ثالثا : لو كان النبي صلى الله عليه وسلم حيا لم يَرضَ بِتِلك القُبَّة أن تَكون على قبْرِه صلى الله عليه وسلم ، وذلك لِعدّة اعتبارات :

الأوّل : كونه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بِهَدْم ما يُبنى على القبور ، ويأمُر بِتَسوية القُبور ، كما تقدّم .

الثاني : أنه صلى الله عليه وسلم أعْرض عن صَاحِب القُبَّة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٨٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٨٤٠