ومثلها أيضا ما يُعرَف بِقُبَّة الصَّخْرَة في فلسطين ، إنّما بُنِيَت في زمان عبد الملك بن مروان ، كما ذَكَر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وقد تعرّض قبر أشْرف الْخَلْق هو محمد صلى الله عليه وسلم لِمحاولات نَبْش ، ومَا سُمِع أنّ مَن حَاول نَبْش قبره صلى الله عليه وسلم تَعَرّض لِمثل ذلك . والقَبَر فيه جسَد أشْرَف الْخَلْق صلى الله عليه وسلم .
ولعل ما يُروّج له في مثل هذا الْخَبَر – الذي لم نَسْمَع به إلاَّ الآن – يُراد به تَهويل شأن القُبّة ! وهي ليست مِن دِين الله في شيء حتى تُعظِّم . وهذا شأن دراويش الصوفية قديما وحديثا !
وقد ذَكَر شيخ الإسلام ابن تيمية عن بعض الصوفية نحو ذلك !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : عُمَّار مَساجد الله لا يَخشون إلا الله ، وعمار مساجد الْمَقَابِر يخشون غير الله ! ويَرْجُون غير الله ! حتى إن طائفة من أصحاب الكبائر الذين لا يَتَحَاشَون فيما يفعلونه من القبائح كان إذا رأى قُبَّة الميت أو الهلال الذي على رأس القُبَّة خَشِي مِن فعل الفواحش ! ويقول أحدهم لصاحبه : ويحك هذا هلال القُبَّة ! فَيَخْشَون الْمَدْفُون تَحْت الْهِلال ولا يَخْشَون الذي خَلَق السماوات والأرض وجَعل أهِلّة السماء مواقيت للناس والحج ! . اهـ .
والتَّشْرِيف إنما يَكون بِدليل ، فأين هو الدليل على تشريف القُبَّة لتوصف بالقُبَّة الشريفة ؟
وكذلك قُبور الصحابة رضي الله عنهم ، لا يُقال عنها القُبور الشريفة .وإنما يُقال هذا عن قبره صلى الله عليه وسلم لِكونه صلى الله عليه وسلم أشرْف الْخَلْق .