وقد يَرِد عليها أن المؤمن يَكره الموت ، كما صنع موسى عليه الصلاة والسلام ، فإنه لما جاءه ملك الموت صكه ففقأ عينه ! فرجع إلى ربه فقال : أرسلتني إلى عبدٍ لا يريد الموت . قال : فَرَدّ الله إليه عينه ، وقال : ارجع إليه فَقُل له يَضع يده على مَتن ثور ، فَلَه بما غَطَّتْ يده بكل شعرة سنة .
قال : أي رب ثم مَه ؟ قال : ثم الموت . قال : فالآن ، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر . رواه البخاري ومسلم .
وفي الحديث القدسي : وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت ، وأنا أكره مساءته . رواه البخاري .
وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . قالت : فقلت : يا نبي الله أكراهية الموت ؟ فكلنا نكره الموت .
فقال : ليس كذلك ، ولكن المؤمن إذا بُشِّر برحمة الله ورضوانه وجنته أحبّ لقاء الله ، فأحب الله لقاءه ، وإن الكافر إذا بُشِّر بعذاب الله وسخطه كَرِه لقاء الله ، وكره الله لقاءه .والله تعالى أعلم .
41-هل يصح هذا: سليمان عليه السلام و النملة ؟
(...السؤال...)
قرأت في أحد المنتديات هذه القصة حول نبي الله سليمان عليه السلام
تقول صاحبة الموضوع :
سليمان عليه السلام والنملة
روي أن سليمان بن داود عليه السلام جلس يوماً في ساحل البحر فرأى نملة في فمها حبة حنطة تذهب الى البحر ...فلما بلغت اليه خرجت من الماء سلحفاة و فتحت فاها فدخلت فيه النملة و دخلت السلحفاة الماء و غاصت فيه ... فتعجب سليمان من ذلك و غرق في بحر من التفكر حتى خرجت السلحفاة من البحر بعد مدة و فتحت فاها و خرجت النملة من فيها و لم يكن الحنطة معها .فطلبها سليمان و سألها عن ذلك